أبي بكر جابر الجزائري

456

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 8 إلى 13 ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ( 9 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 10 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 11 ) يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 12 ) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ( 13 ) شرح الكلمات : يُجادِلُ فِي اللَّهِ : أي في شأن اللّه تعالى فينسب إلى اللّه تعالى ما هو منه براء كالشريك والولد والعجز عن إحياء الموتى ، وهذا المجادل هو أبو جهل . بِغَيْرِ عِلْمٍ : أي بدون علم من اللّه ورسوله . وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ : أي ولا كتاب من كتب اللّه ذي نور يكشف الحقائق ويقرر الحق ويبطل الباطل . ثانِيَ عِطْفِهِ : أي لاوى عنقه تكبرا ، لأن العطف الجانب من الإنسان . لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ : وقد أذاقه اللّه تعالى يوم بدر إذ ذبح هناك واحتز رأسه . بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ : أي بذي ظلم للعبيد فيعذبهم بغير ظلم منهم لأنفسهم . يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ : أي على شك في الإسلام هل هو حق أو باطل وذلك لجهلهم به